العودة إلى القصائد

أبَى الشِّعرُ إلا

قصيدة الطويل 15 بيت المدح
في مدح الشيخ الحويني رحمه الله

أبَى الشِّعرُ إلا أنْ يُبَجَّلَ بالشِّعرِ

فخَصَّكَ يا علّامةَ العصرِ بالذِّكْرِ

وأُكبِرُ فيكَ المدحَ منّيَ هائبًا

وأُكبِرُ فيكَ المدحَ منْ شاعرٍ غَيْرِي

تَقَبَّلْهُ منّي، إنّما أنا مُجْبَرٌ

عليهِ ولا تحزنْ لتقصيرِ مُضطرِّ

وما كنتُ في حُبّي إليكَ مُخيَّرًا

ولو كنتُ مُختارًا لكنتَ منَ الفَوْرِ

أُحبُّكَ في الرحمنِ حُبًّا لو انّه

أضاءَ لما خَلَّى ضياءً علَى بدرِ

قبضتَ علَى جمرِ التُّقَى قبضَ مُتَّقٍ

يخافُ انبساطَ الكفِّ لا حُرقةَ الجمرِ

وحدَّثْتَ حتّى لم يعدْ لِحديثِنا

مقامٌ سوَى التقويمِ منكِ فجُدْ واقْرِ

فيا أيُّها الصمتُ الذي شعَّ حكمةً

ويا أيُّها القولُ الحكيمُ ألا تَدرِي

بأنّكَ منصورٌ علَى كلِّ حالةٍ

وبالصمتِ أسكتَّ الضلالَ وبالجهرِ

أراكَ صَحَابيًّا ولستُ مُبالِغًا

كثيرًا وإنْ كنتُ المُبالِغَ بالخَيْرِ

“إلَى اللهِ نشكُو أنّنا بمَنازلٍ”

يُسَبُّ بها الشيخُ الحُوَيْنِيُّ بالأمْرِ

إذا وضعَ اللهُ القَبولَ لِعالِمٍ

رأيتَ التماسَ العُذرِ منّا علَى الوِزرِ

فما بالُ مَنْ أوزارُه حسناتُ منْ

يَسبُّونَه ؟!، إنّا لفي زمنِ العَهْرِ

ولو كلُّ شخصٍ يقدرُ الشيخَ قدرَه

لكانَ جميعُ الناسِ مُمتَدَحي القَدْرِ

ولستُ أُزَكِّيه علَى اللهِ ظاهِرًا

وإنْ كنتُ قد زكَّيتُ في باطنِ الأمرِ