العودة إلى القصائد

أَعِندَكَ لي يا

قصيدة الطويل 13 بيت الحكمة

أَعِندَكَ لي يا دهرُ فاجعةٌ أُخرَى؟!

على كلِّ حالٍ لنْ تكونَ هيَ الكُبرَى

أظنُّكَ بي اسْتَنْفَدْتَ كلَّ بَلِيَّةٍ

ولم يبقَ إلّا أنْ أُجَنَّ وأنْ أَعرَى

ولا أشتكي، إنّي حَرِيٌّ بما قَضَى

عَلَيَّ به يا قومُ لكنّكم أَحرَى

تَرَوْنَ مُصَابي هَيِّنًا وكأنّما

جَرَى الدمعُ لا نهرًا عليَّ ولا جَمْرَا

رفعتُ ملامي عنكمُ إذ جَزِعْتُمُ

فقد ضاقَ بالأيّامِ أَرحَبُكُمْ صَدْرَا

قَدِ امْتَحَنَ اللهُ العبادَ بِصَبْرِهِمْ

علَى قَدَرٍ لا يَكْشِفُونَ له سِرَّا

فلا دينَ إلّا عندَ مَنْ أَعْمَلَ النُّهَى

ولا عقلَ إلّا عندَ مَنْ أَقْصَرَ الفِكْرا

ولا أدّعي أنّي ظفرتُ بحكمةٍ

مِنَ الدهرِ بل ضيّعتُ مِنْ أجلِها دَهْرَا

إذا حرتُ في أمرٍ فلا تَقِفُوا به

إذا عجزَ الخِنذِيذُ مَن يكتبُ الشِّعْرَا !

ألا فاعملُوا خيرًا ولا تتفكّروا

ِلِمَ اللهُ سَوَّى الشَّرَّ واجْتَنِبُوا الشًرَّا

ولا تسألُوا ماذا أَفَادَتْ جَهنّمٌ

وقولوا كَفَانا أنَّ خالقَنا أَدرَى

تكادُ تقومُ الساعةُ الآنَ فاغفلُوا

أو انتبهُوا، فالهولُ آتيكمُ غَدرَا

وأشراطُها الصغرَى انقضتْ غيرَ أنّنا

بدهرٍ نُرَجِّي فيه أَشراطَها الكُبْرَى