العودة إلى القصائد

أعندَكَ مِنْ رَدِّي

قصيدة الطويل 20 بيت أخرى

أعندَكَ مِنْ رَدِّي علَى اللومِ مانعُ

أمِ الرأيُ محسومٌ وقولُكَ قاطعُ ؟!

سمعتُكَ لوَّامًا فكنْ ليَ سامعًا

أُجِبْكَ بما تهفُو إليهِ المَسامِعُ

أَقِلَّ عَلَيَّ اللومَ إنّيَ تابعٌ

لِقلبي ومِثلي أنتَ للقلبِ تابعُ

كِلانا أَطَعناهُ فبُؤتَ بقسوةٍ

وبُؤتُ بما دلّتْ عليهِ المدامعُ

فأجريتُ دمعًا جفَّ ثمّ أرَاكَه

نُحُولي فنَابَتْ عنْ عيوني الأضالعُ

ولمّا نأتْ ليلَى وزدتُ صبابةً

وأيقنتُ أنّ البدرَ في الأرضِ خادعُ

تَرَيَّبْتُ مِنْ بدرِ السماءِ تَخَوُّفًا

وأَرَّقَني أنَّ النجومَ لَوَامِعُ

أبَى الدهرُ إلا أنْ يُفرِّقَ بينَنا

أَلِلدهرِ مِنْ هذا الفِراقِ مَطامِعُ ؟!

قُتلتُ غداةَ البينِ حُزنًا ولمْ تزلْ

مُصَوَّبَةً نحوَ القتيلِ المَدافِعُ

وأعجبُ ما بالأمرِ أنّي لم أزلْ

أموتُ وأحيا بالهوى وأُنازِعُ

أسارعُ كي تَرضَى وما كنتَ قبلَها

إلى غيرِ مرضاةِ العَلِيِّ أُسارِعُ

ولستُ عَصِيًّا بلْ عميدًا مُوَحِّدًا

ولِلحبُّ أنواعٌ لها القلبُ جامعُ

ويا قلبُ تِهْ سعدًا ودُمْ راجيًا لها

فخالقُ ليلَى خالقِي وهْوَ سامعُ

ورازقُها واللهِ لا شكَّ رازِقي

وذلكَ مِنْ قدري الذي هانَ رافغُ

(أُحِبُّكِ) تُغني عنْ قصائدَ في الهوى

ولكنّني مَنْ تَصطَفيهِ الرّوائعُ

وما أنتِ إلا بالنّوى مُستخِفَّةٌ

بمَنْ هامَ حتّى أَنكَرَتْهُ المَعامِعُ

فأصبَحَ لا يَقوى علَى حَمْلِ سيفِه

وذلَّ إلى أنْ قَطَّعَتْهُ القَواطِعُ

فمَنْ مُبلِغٌ صحبي وأهلي ولُوَّمي

بأنّيَ -مهما صبّرُونيَ- جازعُ

فيا ربُّ أطلِعني علَى حكمةِ النّوى

أوَ اَرْشِدْ فؤادي فهو مذّ رقَّ ضائعُ

فإنْ لم يكنْ وصلُّ فلا تُنسِني التي

بها جَمُلَتْ رغمَ الفِراقِ المَوَاجِعُ