العودة إلى القصائد

أَمِثْلَنا كنتَ

قصيدة البسيط 14 بيت المدح
في مدح سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام

أَمِثْلَنا كنتَ مَعدودًا منَ البَشَرِ

لمّا اصطفاكَ خليلًا خالقُ القَدِرِ ؟

اربطْ على القلبِ يا مولايَ أجزعَني

تُعَجُّبي ثمّ أمشاني علَى الخَطَرِ

هذا المقامُ الذي لا أستطيعُ له

ذِكرًا بغيرِ ذُهولِ العقلِ والبصرِ

منْ لي بإدراكِ معنى لا يطاولُه

فضلٌ منَ الشمسِ أَخْفَى عتمةَ القَمَرِ؟

جلالةُ القدرِ أنستني مدائحَه

فجئتُه بقديمٍ غيرِ مُبتكَرِ

أبو النبيّينَ ذو القلبِ السليمِ فمنْ

يَتْبَعْهُ يَجْنِ فؤادًا غيرِ ذي كَدَرِ

لولا محمدُ لمْ يُسبَقْ لِمنزلةٍ

ولمْ يُنادَ سِوى يا سيدَّ البشرِ

وإنّ أعظمَ مدحٍ للحبيبِ بأنْ

نقولُ فاقَ خليلَ اللهِ وهْوَ حَرِي

يا ذا البلاِءِ الذي الرحمنُ أَكَّدَه

باللامِ وَهْوَ وبالتعريفِ للخَبَرِ

يا أسوةً لِأَجَلِّ الناسِ قاطبةً

يا ذا أَجَلِّ دعاءٍ بالغِ الأَثَرِ

أُثِبتَ في كذباتٍ جلَّ مقصدُها

وصدقُنا في محلِّ الشكِّ والنَّظَرِ

وما اعتزالُك عنْ ضعفٍ وعنْ جزعٍ

ليسَ الرشادُ لمَعتوهٍ بمُنتظَرِ

سبحانَ منْ جُسِّدَتْ بالفضلِ قُدرتُه

إلَى نبيٍّ بجوفِ النارِ مُنتصِرِ

فكانَ فيها وكلُّ الجسمِ في بَرَدٍ

سِوى فؤادٍ بحبِّ اللهِ مُستعِرِ