العودة إلى القصائد

إنّي لأمدَحُ نَفْسِي

قصيدة البسيط 10 بيت الحكمة

إنّي لأمدَحُ نَفْسِي في مَسَاعِيها

وما بَلَغْتُ بها أدنَى أمَانِيها

وقد أُبالي بشيءٍ لستُ أُدرِكُهُ

بِهِمَّةٍ تَزِنُ الدنيا وما فِيها

فَفِي المُبالاةِ هَمٌّ لستُ أنْكِرُه

وفي الفَراغِ هُمُومٌ لستُ أُحصيها

لا تدَّعُوا حكمةً في التَّرْكِ عنْ كَسَلٍ

والزُّهْدِ عنْ رَاحَةٍ للنفسِ تُضنِيها

وكَذِّبُونيَ إنْ أبدعتُ قافيةً

تختالُ مِنْ حُسنِها أو تنتشي تِيها

أبِيتُ في قاعِ آلامي ويُطربُكم

نَسْجُ العجائبِ في أبهى قوافيها

وما يُسَلِّي فؤادي غيرُ عَبرتِها

وما يُشَابِهُني إلا مَآسِيها

فالفخرُ والمدحُ والتشبيبُ زورُ فَمِي

إلّا الطُّلُولَ التي جِسْمِي يُحَاكِيها

وفي المآقِي غَوَادٍ أَهْلَكَتْ جَسَدِي

سَحًّا كما أَهْلَكَتْ دارًا غَوَادِيها

يا معشرَ الإنسِ لو صاحَبْتُمُ حَزَنِي

وَرِثْتُ وَحدِيَ أرضَ اللهِ مَشْدُوها