أوْحَى إليَّ النايُ أم لمْ يُوحِ
لا عزفَ إلا مِنْ دمِي المَسفوحِ
فضفضتُ لِلخلّان علّي أَشْتَفِي
فعلمتُ أنّ الفَضفَضاتِ جُروحي
وأنا المُبَرَّحُ بالفِراقِ وأشتَكي
مِنْ قسوةِ الهجرانِ لا التبريحِ
وَحْدي بكيتُ ولستُ وَحْدي إنّما
حُزني خَليلي والقصيدُ ضَريحي
يا شمسُ كمْ أشرقتِ بعدَ غيابِهمْ؟!
فدعِي أَشِعَّتَكِ الثّقالَ ونُوحِي
ما قُلتُ أيّتها الفراشةُ حَلِّقِي
أو قلتُ أيّتها الأزاهرُ فُوحِي
سيّانَ إنْ نطقَ اللسانُ وإنْ أَبَى
فالصبُّ باءَ بصمتِه المَفضُوحِ