بهذا الفقدِ تكتملُ المآسي
أعيشُ كأنّما انْطَفَأتْ حَواسِي
وغادَرَني الفؤادُ وذاكَ غَدرٌ
فلستُ علَى سِوَى نَفْسِي بآسِ
وما فقدٌ كفَقدِكَ منكَ شيئًا
تحنُّ إليهِ وهْوَ عليكَ قَاسِ
وها أنا بينَ أرزائي عزيزٌ
فلا تُشفِقْ عليَّ ولا تُواسِ
وليسَ تَجَمُّلي كَذِبًا ولكنْ
إذا لم أَنْسَ صَبَّرَنِي التَّنَاسِي
وقد آثرتُ وَحشَتِيَ انْفِرَادًا
لأنّي ذُقْتُها بينَ الأُناسِ
سأذكرُ كلَّ ذي سُوءٍ بسُوءٍ
وما أنا لِلذي وَلَّى بِنَاسِ
يَوَدُّ الناسُ لو أنسَى همومًا
كَفِيلاتٍ بِقَلقَلَةِ الرَّوَاسي
أَجَارِيةٌ دمائي دونَ سَفْكٍ
ومُنْتَثِرٌ حَشايَ بلا افتراسِ ؟!
حنيني لِلرَّدَى في كلِّ يومٍ
حنينُ المُبحِرِينَ إلى المَرَاسِي