العودة إلى القصائد

بيَ النارُ لا

قصيدة الطويل 14 بيت الغزل

بيَ النارُ لا أشكو ولا أتبرّمُ

وفي سَقَمِ الوجدِ المُبرِّحِ أَنْعَمُ

سِوَى مَدمَعٍ يَهْمِي علَى حينِ غِرَّةٍ

يَشِي بِغَرَامي عندَ مَنْ ليسَ يَرحَمُ

أُلامُ كأنّي صرتُ أصدقَ حُجَّةٍ

علَى أنَّ مَنْ ذاقُوا الغرامَ تَوَهَّمُوا

ولستُ عَدُوًّا لِلنصيحةِ إنّما

يلومُ جهولٌ أو يعاتِبُ مُجرِمُ

سيندمُ قومٌ أنْ أساؤوا ظنونَهمْ

بنا حينَ لا يُجدي عليها تَنَدُّمُ

ولو أنّ ليلى تتّقي الصدَّ والنّوى

لمَا كانَ للصَبِّ المُتَيَّمِ لُوَّمُ

أتحسبُ أجفاني وهنَّ سَواهِرٌ

يُحاصِرنَ جيشَ الدّمعِ وهْوَ عَرَمْرَمُ ؟!

ويؤلمُني أنْ ليسَ يؤلمُها معي

نَوًى ولوَ انّي آلِمٌ لو تَألَّمُ

مَتَى يشتفي قلبي برؤيةِ وجهِها

وتهدأُ لوعاتٌ وتُنزَعُ أَسْهُمُ ؟!

ورؤيتُها بُرءٌ فكيفَ بضَمِّها

وكيفَ إذا اسْتَلْقَتْ وفي فَمِها الفَمُ ؟!

بحيثُ يذوبُ القلبُ مِنْ شِدَّةِ الهوى

ويذهبُ عَقلانا وتَسكُنُ أَعظُمُ

ولولا عفافٌ زَانَنَي لَرَأيتُني

بعينيَّ يحلو ما عَلَيَّ يُحَرَّمُ

ولا بِدعَ أنْ تنأى عنِ الصبِّ عفَّةٌ

أحايينَ لا يَقْوَى ولا يتحكّمُ

ولا أدّعي أنّي الأعَفُّ صبابةً

كذا الناسُ مُذْ كانوا وإنّيَ مِنهُمُ