عينايَ بالأَدمُعِ الحمراءِ قد هَمَتَا
حتّى بَكَيْتُهُما مِنْ فرطِ ما بَكَتَا
في مُقلتي بعضُ ما في القلبِ مِنْ وَلَهٍ
أمّا اللسانُ فعَمَّا فِيهِما سَكَتَا
وما الهوى غيرُ شيءٍ كانَ طوعَ يَدِي
أَحكَمْتُ قَبْضَتَهُ لكنّه انْفَلَتَا
هذا الغزالُ الذي أَشْبَعتُهُ غَزَلًا
نَأَى وعينايَ مِنْ عينيهِ ما ارتَوَتَا
ما زلتُ أحكي مَشُوقًا عنْ ملامِحِهِ
حُسْنًا وأرسمُ عينيهِ وما حَكَتَا
صَدَقْتَ يا لائمي فالذنبُ ذنبي أَنْ
بالغتُ في حُبِّهِ حتّى طَغَى وعَتَى
يا ليتَ أنّي أُصِبْتُ الأمسَ في بَصَرِي
وما الْتَفَتُّ إليهِ ثمّ ما الْتَفَتَا
فمَنْ يُهَوِّنُ عنْ نَفْسِي مَوَاجِعَها
إذا شَكَوْتُ إليه عُشْرَ ما حَوَتَا ؟!
وكيفَ أرجو مواساةً وتَبْكِيَةً
ولا يُصَدِّقُني فيما ادَّعَيْتُ فَتَى ؟!
إذا شَكَوتُ لِغَيْرِ اللهِ عَثَّرَنِي
في ضاحِكٍ لستُ أدري سُرَّ أم شَمَتَا ؟!