غرامٌ في الفؤادِ أمِ احتلالُ !
وجيشٌ كَرَّ نحويَ أمْ غَزالُ !
ظَلَلْتُ أموتُ منْ طَرْفٍ وأحَيَا
ولمْ أَشْكُ الذي فَعَلَ الجَمَالُ
ومنذُ خُلِقتُ لازَمَني هَواهُ
فليسَ له مِنَ القلبِ انْسِلالُ
ولمّا بانَ لم أُسْعَفْ بطيفٍ
فما جادَ الحبيبُ ولا الخيالُ
تَكَفَّلَتِ السماءُ بوجهِ ليلَى
فبَانَ له علَى القَمَرِ انْتِحَالُ
علوتُ علَى النجومِ وهُنُّ فوقي
فلي بالبدرِ عنهنَّ انشِغَالُ
وَأخمَدَ بعضَ نارِ البعدِ شيئًا
يَقِينِي أنّه ما دامَ حالُ
أقولُ لِلائميَّ لقد أَصَبْتُمْ
وإنْ كثرَ الحماقةُ والخَبَالُ
وأَنصُرُ مَنْ يُخالِفُني وأمضِي
مخافةَ أنْ يطولَ بنا جِدَالُ
كذوبٌ مَنْ تَكَلَّمَ عنْ فؤادي
فما فيه يُحَسُّ ولا يُقَالُ
شرعتُ أَعُدُّ مَنْ لمْ يُؤذِ قلبي
فلمْ يكُ بَيْنَنَا أبدًا وِصَالُ
فما دامَتْ لأحبابي عهودٌ
وما حَسُنَتْ لِخِلَّانِي خِصَالُ
لوِ انسجَمَتْ معَ التّقوى نُفُوسٌ
لَلَازَمَها إلى الأبدِ الكَمَالُ
أَكُلُّ رذيلةٍ فِينا طِباعٌ
وكُلُّ فضيلةٍ مِنَّا افتعالُ ؟!
يظنُّ الناسُ أنَّ الآلَ فيما
تُوُهِّمَ بلْ سَوَادُ النَّاسِ آلُ
فَرَأْسٌ دونما نَظَرٍ وسَمْعٍ
وسَمْتُ هُدًى حَقِيقَتُهُ ضَلالُ
وقد قستِ القلوبُ وهمْ صِيامٌ
نهارُهُمُ ، وليلُهُمُ ابتهالُ
وليسَ علَى الصَّوابِ أضرُّ مِمَّنْ
يقولُ به ويَجْفُوهُ اعتِدالُ
ألا كنْ فاسِدًا قولًا وفعلًا
ولا يكُ صالِحًا فقطِ المَقَالُ
وأَجمِلْ مَطلَبًا وتَوَقَّ حِرصًا
فذلكَ ما يليقُ به الزَّوَالُ
وما جَدوى حياتِكَ ألفَ عامٍ
مُنَعَّمَةً إذا ساءَ المَآلُ ؟!
وكيفُ تقرُّ بي عينُ الأمَانِي
وأيسرُ ما أريدُ هوَ المُحَالُ ؟!
حَبَتْنِي غُربَتِي في الناسِ نورًا
أَضَأتُ به كما اغتَرَبَ الهلالُ
ولم يزلِ الجهولُ يَرَى نُحُولي
فيُكْبِرُ أنْ يَشِبَّ بيَ القِتَالُ
حليمٌ غيرَ أنَّ لديَّ نَفْسًا
إذا غَضِبَتْ فكلُّ دمٍ حَلَالُ