العودة إلى القصائد

حِصَارٌ علَى عينيَّ

قصيدة الطويل 11 بيت أخرى

حِصَارٌ علَى عينيَّ فَرَّتْ جَحَافِلُهْ

فَغَرغَرتُ بالدمعِ الذي فَرَّ هاطِلُهْ

تجلّدتُ إلّا أنَّ جيشَ تَجَلُّدي

تَلَقَّفَه جيشٌ منَ الدمعِ قاتِلُهْ

كتمتُ الأسَى دهرًا فعُوقِبتُ بالأسَى

مُضَاعَفَةً آلامُهُ وغَوائلُهْ

فؤادٌ كأنَّ الحُزنَ أَسْكَتَ نبضَه

وخَدٌّ كأنَّ الدمعَ إذ سالَ آكِلُهْ

جديرٌ بكم أنْ تخجلُوا يا عواذِلي

فمِثلِي مَنْ يَحنُو عليه عواذِلُه

ولو كنتُ بالعينينِ أبكي بُكاءَكمْ

لهانَ علَى قلبي الذي هوَ حامِلُه

يُظنُّ الفتَى في نِعمَةٍ مُطمئنّةٍ

تَلَبَّسَها مهما تَعَذَّبَ داخِلُهْ

إذا النّذلُ لم أُبْصِرْ عليه عَدَاوَتي

شككتُ بنفسي أنّني قد أُماثلُه

وليسَ علَى المخذولِ غُفرانُ زَلّةٍ

إذا لم يَتُبْ أو تابَ للهِ خاذِلُه

أُؤَخِّرُ مَوْتي ما استطعتُ كأنّني

أُجَدِّفُ في بحرٍ نَأَى عنهُ سَاحِلُهْ

وأخجلُ مِنْ شِعري فما الحُرُّ بالذي

قوافيهِ في ساحِ النّزَالِ قنابِلُهْ