العودة إلى القصائد

لسنا بأندادٍ

قصيدة الكامل 18 بيت الهجاء
في هجاء الشاعر عبد الواحد دراف

لسنا بأندادٍ ولا أكفاءِ

شتّانَ بينَ هجائهِ وهجائي

لا أرتضي الإلهامَ غيرَ مُنَزَّلٍ

كالشَّهدِ أو كالسِّحرِ أو كالماءِ

أزرَي بمثلي مثلُه يا ليتنا

مُتَنَافِسَانِ تَنَافُسَ الشعراءِ

ألبستُهُ عارًا أُذِيعَ وجُهْدُهُ

ألّا يَرَى اسْمي مُوجِبًا لِثنائي

ما زَعمُكَ المحمودَ مذمومًا

بجاعلِكَ الفريدَ وسالِبِي عليائي

يا عاكِسَ الأسماءِ لستَ بمُعجِزٍ

أَمْلَلْتَنا يا عاكِسَ الأسماءِ

أَوَتَدَّعِي سَبْقِي وأنتَ ورائي

بمسافةٍ مجهولةِ الإحصاءِ؟!

ما أنتَ حينَ نظمتَ شِعرَكَ فاخِرًا

إلا كمُختالِ بِرَثِّ رداءِ !

يا أيّها الكنديُّ كُنْ مُتوَاضِعًا

ما أقبحَ الخُيَلاءَ في الفقراءِ !

لو كنتَ مِنْ "كنَدا" ظفرتَ بنسبةٍ

معقولةٍ معلومةِ الآباءِ

يا هُزْأَةً لِلجالسينَ وضُحكَةً

لِلسامعينَ وسُخرَةً لِلرّائي

يا مَنْ إذا صادَفتُهُ في مَسْلَكٍ

أخفَى عليَّ تَقَطُّعَ الأحشاءِ

يهتزُّ مِنْ نَظَرِي إليهِ ويكتوي

مِنْ قَوْلَتي ويخافُ مِنْ إيمائي

لا تُشْقِني بقفاكِ عنّي مُعرِضًا

عَرِّضْهُ لي تُحسَبْ مِنَ الكُرماءِ

وكفاكَ يا درّافُ فخرًا أنّه

ألفاهُ كَفِّي أجملَ الأقفاءِ

لا تلبَسَنَّ فأنتَ عارٍ دائمًا

ولو ارتَدَيتَ عباءةَ الأُمَرَاءِ

فالعِزُّ في الحوباءِ لا فيما بَدَا

مِنْ مظهرٍ والذلُّ في الحوباءِ

واحمد إلهكَ أنّ مِثلَكَ لم يزلْ

للآن معدودًا مِنَ الأحياءِ