ليتَ التي فرّقَتْ بينَ الأحبّاءِ
أَسْدَتْ إلى العينِ ما يكفي منَ الماءِ
أشبعتُ عينيَ مِنْ ماءِ الضلوعِ إلَى
أنْ خفتُ منها علَى قلبي وأحشائي
فبِتُّ في حاجةٍ قُصوى إلى جَسَدٍ
في حاجةٍ لِمَماتٍ أو لِإِحياءِ
أشبهتُ نفسيَ شكلًا بعدَما طَمَحَتْ
إلَى الوفاةِ كما أشبهتُ أعدائي
وكدّرَ الحبُّ أيّامَ الوصالِ وقدْ
قضَى علينا بتفريقِ الأحبّاءِ
ندعوهُ لكنّه لا يستجيبُ لنا
إلا كباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ
إنّي أَرَى بمُواساتي مُبالغةً
تقولُ داؤكَ مصحوبٌ بأدواءِ
فوَاسِ وجهي بوجهٍ غيرِ مُكتئبٍ
ووَاسِ دمعي بطرفٍ غيرِ بَكَّاءِ