العودة إلى القصائد

نأتْ فتَتبّعتُ

قصيدة المتقارب 20 بيت أخرى

نأتْ فتَتبّعتُ أوصالَها

وما كانَ ذلكَ إلّا لَها

تصدُّ فتُغرِي وتنأَى فتَسبِي

فكيفَ بمَنْ هوَ أدنَى لها ؟!

وأبدلتُ يومًا بليلَى لَعُوبًا

فأبدلتُ في الغَدِ إبدالَها

يلومونَ قلبي الذي قَلَّبَتْهُ

فهلّا يلومونَ أفعالَها !

ولو عَذَلُوها على هجرِها

لأحببتُ ليلَى وعُذَّالَها

تشبُّ حروبٌ وتفنَى نفوسٌ

وعيني تُراقِبُ أحوالَها

وما ذاكَ منْ وَلَعِي بالنسيبِ

ولا مِنْ جُحُوديَ أهوالَها

ولكنَّ طيفًا منَ السيفَ أمضَى

تجلّى لِنفْسيَ فاغتَالَها

أرى الناسَ تَخرُجُ عنْ رُشدِها

ولم تُخرِجِ الأرضُ أثقالَها !

ولولا قليلٌ منَ الصالحينَ

لَزُلزِلَتِ الأرضُ زِلزَالَها

غَدَوْنا نُؤَمِّلُ موتَ الكِرامِ

ليسألَ أنذالُها ما لَها

فلم تضعِ الحربُ أوزارَها

ولم تَروِ بالدمِ أَغلالَها

قريبًا قريبًا سيُنفخُ في الصو

رِ كي تحملَ الخلقُ أثقالَها

فلمْ يبقَ في الناسِ فضلٌ وإنّي

لَأعرفُ للناسِ أفضالَها

ولا نتمنّى لقاءَ العدوِّ

ولكنْ لِيُعلَمَ أنّا لَها

نُراقِبُ في الحربِ آجالَنا

كأنّا نُراقبُ آجالَها

وتُكثِرُ تسآلَنا فتَسيلُ

دماءٌ ونكثرُ تسآلَها

فإنْ سرّني الحربُ بينَ العِدَى

فعُذرًا فكمْ ذقتُ أشكالَها !

ذرفتُ قصائدَ عصماءَ حتّى

رأيتُ القصائدَ أطلالَها

فإنْ أَهْلَكَتْني قوافيَّ يومًا

فقد تُهلكُ الخيلُ خَيَّالَها