سعادُ اسْتميتي في الجفاء لتَغلبي
وزيدي عذابًا في فؤادي المُعَذَّب
ضمنت وَلائي واتّجاهَ مذاهبي
وأنّةَ أشواقي ورَوْحَةَ مَركَبي
وأنّ فؤادي لا يميلُ ولو أرى
كواعبَ أترابًا نزلنَ بكوكب
وللقلب في كلّ الأمور تقلُّب
فإنْ هامَ لا يُبصرْ ولا يتقلَّب
وذو اللوم لن يهدا وإنْ أنا لمتُهُ
وقلتُ له اصْمتْ فيه ما لمْ تُجَرب
عساني وقدْ ذُوقتُ كلَّ صبابةٍ
أنالُ جزاءً مثلَ عبدٍ مُقَرَّب
عجبتُ لأمري في الحياة وليتني
بأمريَ لمْ أعلمْ فلمْ أتعجَّب
فراجٍ حضوري غبتُ عنه لأنّني
لراجٍ غيابي عنهُ لمْ أتغيَّب
وإنّي مع الأخيار بَرٌّ وطيّبٌ
ولكنْ مع الأشرار لستُ بطيّب
وفي وطني ممّا لقيتُ منَ الأسى
أقولُ ألا يا عزّةَ المُتغرب
وأبصرُ أسبابَ الهناء قريبةً
فتشمتُ في صَبٍّ كليلٍ ومُتعَب
وما حيلتي ؟ قد صُدَّ قلبي عن الهَنا
وما حيلةُ الأسباب دونَ المُسَبّب ؟
ألا أيّها البدرُ المُنارُ لنا احتشمْ
وأيّتها الشمسُ المشعشعَةُ اغرُبي
أقولُ لمَنْ أهوى هواها اسفكي دمي
إذا ما دنتْ ولا أقولُ لها اذهبي