العودة إلى القصائد

يا أيّها المُتَعالِي

قصيدة المجتث 25 بيت الهجاء
في هجاء الشاعر عبد الواحد دراف

يا أيّها المُتَعالِي

وأنتَ تحتَ نِعالِي

ماذا ستفعلُ إمّا

فَكَكْتُ عنكَ حِبالي؟!

أتدّعي لكَ خَلْقًا

خَلَقْتَهُ في الخيالِ ؟!

يا مضربَ الأمثالِ

في العُجْبِ بالإذلالِ

خُلِقْتَ كي نَتَرَضَّى

في أسوأِ الأحوالِ

مَنْ يَرنُ نَقْصَكَ يَمكُثْ

بنَقْصِهِ في كَمَالِ

يا "أحسنَ" الخَلقِ طُرًّا

والنونُ حرفُ الدَّالِ

و"أجملَ" الخلقِ والميمُ

هاءُ دونَ جِدَالِ

أرخصتُ فيكَ حُروفي

وإنّهنّ غَوَالي

لمّا رأينَكَ تبدو

فريسةَ الرِّئبالِ

فلمْ أجدْ فيكَ لحمًا

لِجائعٍ أَكَّالِ

كأنَّ صيديَ إيّاكَ

لمْ يكنْ بحلالِ

واسْوَدَّ وجهُكَ حتّى

أطفأتَ نورَ الهلالِ

أفدِي غيابَكَ عنّي

بكُلِّ مُلكِي ومالي

يا مَنْ بَدَا لي صغيرًا

كأنّهُ ما بَدَا لي

خفيتَ من دونَ قصدٍ

بينَ الحَصَى والرِّمالِ

منْ أينَ جئتَ بشؤمٍ

في حَجمِهِ كالجِبالِ ؟!

وفاضَ نَحسُكَ يا مَنْ

وُزِنتَ بالمِثَقالِ

درافُ أينَ البواكي

عليكَ يا ذا البالي ؟!

فعلتُ ما قلتُ حتّى

قُتِلْتَ دونَ قِتَالِ

وقَلَّما تتجلَّى

الأقوالُ في الأفعالِ

قتلتُهُ بهجائي

والوزرُ وزرُ اللآلِي

فمَنْ أرادَ قِصاصًا

يَقْتَصَّ مِنْ أقوالي

يَرُدَّ شعرًا بشعرٍ

لو كانَ مِنْ أمثالي

وكيفَ يُصبِحُ نِدِّي

مَنْ ماتَ عقبَ ارتجالي ؟!