يا ناصحًا لِغريمي أنْ يُحاذِرَني
دَعهُ يُبِنْ لكَ فُوهُ ما هُوَ العِيُّ
ألمْ ترَ الخلقَ ضَحَّاكًا ومُبتَسِمًا
لَمّا تَوَعَّدَني بالهجوِ كِنديُّ ؟!
كَذّبتُهُ حينَ أَبدَى دمعةً وأسًى
علَى خسارتِهِ والأمرُ مَقْضِيُّ
يبدو كمُنهَزمٍ باكٍ وليسَ به
إلّا سرورٌ عنِ الأنظارِ مَخفِيُّ
تاللهِ ما هوَ إلّا هانِئٌ بَهِجٌ
ومِنْ هزيمتِهِ راضٍ ومَرضِيُّ
ما بعدَ ذلكَ مِنْ مجدٍ ومِنْ شرفٍ
فأنتَ في صفحةِ التاريخِ مَروِيُّ
وقد كفاكَ افتخارًا صفعةٌ بيدي
ذكرتُ وجهَكَ فيها وهْوَ مَنسِيُّ
آثارُ كَفّي علَى خَدّيْكَ نِلْتَ بها
مجدًا وإنْ قلتَ:إنّي منكَ مَخزِيُّ